السيد مرتضى العسكري
242
خمسون و مائة صحابي مختلق
فيا بَوحةً بالاخشبين لأهلها * ويثربَ إذ جاء الاميرَ بشيرُها ويا فرحةً ما تُتْرحَنَّ عدوَّنا * إذا جاءهم ما قد أسر خبيرُها فأبلغ أبا حفصٍ هُديت وقل له : * ألَا ابْشر بنصر اللّه أنت أميرها « 1 » وقال أيضاً : فأبلغْ أبا حفصٍ بأنّي محافظٌ * على الحربِ والايامُ فيها فتوقُها أحطت بطوراتِ الكتيبةِ إنّها * أُعدّت لفخر يوم ساختْ عروقُها حططت عليك القوم من رأس شاهقٍ * وقد كان أعيا قبل ذلك نِيقها وحيثُ دفعنا بهرسيرَ بمنطقٍ * من القولِ لم يعبأ تضيع حقوقها وقلدت كسرى خيل موتٍ فلم تزل * بذاريةٍ عنه وفيها عَقوقها حللتُ نظامَ القومِ لمّا تحشّدوا * قطعت نفوس القوم واعتاص ريقها وأعجبني منهم هنالك أنّهمْ * على فتنٍ منها وقد ضاق ضيقها ) ) « 2 » وهذه الأبيات جاءت في آخر ترجمة أبي مفزر من تأريخ ابن عساكر ،
--> ( 1 ) . واستهد في معجم البلدان ، وفي المخطوطة التهذيب استمد ، واستهده استضعفه ( ( على نهر سيرا ) ) كذا في الأصول ، ولعلها ( ( بهرسيرا ) ) و ( ( تولت ) ) في الأصول ( ( نزلت ) ) تصحيف ( ( لدى غمرات ) ) في الأصول ( ( كذا غمرات ) ) وسادما : أي مهموما ، والاخشبان : جبلان بمكة . وبوحه الشيء : ظهوره . و ( ( الا ابشر ) ) في المخطوطة ( ( فأبشر ) ) . ( 2 ) . ( ( فأبلغ ) ) في الأصول ( ( أبلغ ) ) تحريف . وساخت : أي غاصت ، والعروق : الطرق في الجبال . والنيق : أعلى الجبل ، ( ( تضيع ) ) كذا في التهذيب وفي المخطوطة ( ( أضاعت ) ) . الذارية تلقي الراكب عليها كالريح الذارية ، والعقوق بالفتح من الخيل : الحائل والحامل . في التهذيب ( ( خللت نظام القوم لما تحشدوا قطعت نفوس القوم واعتاص ريقها ) ) . وفي المخطوطة ( ( حللت نظام القوم لما تحشوا قطعت بقوس القوم واعتاط ريقها ) ) اعتاص الريق أي عسر واشتد ، كناية عن شدة الموقف .